أخبار الترجي الرياضي :الجهة اليسرى تؤرّق البنزرتي و لغز معلول متواصل


وسط أجواء يسودها التفاؤل، يواصل الترجي تحضيراته لمواجهة الأحد القادم أمام نجم المناجم في إطار الجولة الافتتاحيّة من سباق «البلاي. أوف».
ويدرك أبناء البنزرتي حتما أنّ الجماهير» الترجيّة» لن ترضى بغير الصّعود على منصّة التتويج. ويعرف زملاء بن شريفيّة جيدا أنّ أيّة نتيجة غير التتويج باللّقب الغالي تعني أنّ الجمعية فشلت في مهمّتها.
اللّقب مطلب الجميع
مرّ الفريق خلال الموسم الفارط بجانب الحدث، واكتفى بالحصول على مركز الوصافة فاسحا المجال للنّجم ليقبض على اللّقب. وقد كانت حسرة الأحباء كبيرة لاقتناع الجميع بأنّ البطولة لم تكن بعيدة عن «باب سويقة» لو لا ضياع عدد من النّقاط بصفة مجانيّة علاوة على تأثيرات بعض العوامل الخارجيّة. وشكّل حصول ترجي السويح على الكأس في مرحلة موالية أفضل تعويض عن خسارة البطولة. كما أنّ شقّا كبيرا من «المكشخين» أظهروا وعيا كبيرا بوضع جمعيتهم في الموسم الماضي. وكانوا على يقين بأنّ السويح كان بصدد وضع فريق عتيد. ولم يبلغ بعد مرحلة النضج، لذلك فإنّ إنهاء سباق البطولة في المرتبة الثانية مع القبض على «الأميرة» التونسية بعد خمس سنوات من الغياب لا يمكن إلاّ أن يبعث على الإرتياح شرط أن يحقّق الفريق أحلام المحبين في الموسم الحالي، ويرفع البطولة الغائبة عن الخزائن الترجيّة منذ سنتين. والحقيقة أنّ مطالب الجماهير الصفراء والحمراء تبدو منطقيّة بالنّظر إلى حجم التضحيات التي قامت هيئة المدب، وقياسا بالانتدابات الكبيرة، والفترة التي استغرقتها عمليّة البناء (منذ صيف 2015).
معضلة الجهة اليسرى
أصبحت الخيارات البشريّة، والتوجّهات الفنيّة للبنزرتي شبه محسومة. ذلك أنّ مواجهتي المتلوي، و»العكّارة» كشفتا أوراق ابن المنستير. وأقامتا الدليل على أنّ فوزي حدّد تشكيلته المثاليّة، وزال الغموض حول كلّ المراكز باستثناء خطّة الظهير الأيسر الذي تناوب عليها - في عهد البنزرتي - أيمن بن محمّد، وحسين الربيع دون أن يرتق الأداء في هذه الخانة إلى المستوى المأمول. ويكفي أن نعيد شريط الأهداف الخمسة التي سجلها الترجي في الحوارين الأخيرين لندرك حجم الفوارق القائمة بين الجهتين اليسرى، واليمنى. ذلك أن إسهامات المباركي كانت جليّة في الهجوم (ساهم في إطلاق عملية الهدف الأول أمام المتلوي، وصنع الهدف الأوّل أمام «العكّارة»...). ولم تعد المشاكل التي تعانيها الجمعيّة في الجهة اليسرى خافية على أحد. ولاشكّ في أنّ البنزرتي سيتّخذ التدابير الضروريّة لتجاوز هذا العائق ليكون الفريق متوازنا في كلّ الخطوط، وينهي حالة الإختلال بين الجهتين اليمنى، واليسرى.
ملف شمّام
حسمت هيئة المدب بصفة مبكّرة ملف تجديد العقود. واتّفقت مع المباركي، والذوادي، وبن شريفيّة على التمديد. وفي المقابل، تأجل النظر في وضعية ابن الجمعية خليل شمّام إلى وقت لاحق وذلك لسبب وجيه وهو غيابه المطوّل عن التشكيلة الترجية، وإمكانية تأخّر عودته إلى ما بعد لقاء الـ»دربي». وتفيد آخر المستجدات في هذا الموضوع أنّ الحل بيد اللاعب: أي أنّه أمام حتميّة القتال في الميدان، وإثبات جدارته بالبقاء بمجرّد أن يظهر من جديد مع الفريق في سباق «البلاي .أوف».
عقليّة المدافعين
سطعت «شمس» الذوادي أمام جرجيس، وخطف مدافع الترجي الهدف الأول للـ»مكشخين» في لقاء الكأس. وكان زميله في المحور هشام بلقروي قد صنع قبل ذلك الهدف الثاني للجمعيّة في مباراة المتلوي (عبر تمريرة حاسمة للبدري). وتعدّ معاضدة المدافعين لخط الهجوم مؤشرا إيجابيا، ويستحقّ التنويه في جمعية يشهد تاريخها بنجاح عدد كبير من مدافعيها في الجمع بين الدورين الدفاعي والهجومي (بطولة وكأسا). ونستحضر على سبيل الذكر لا الحصر أهداف الجعايدي، وبدرة، وبن ناجي، وبن يحيى...
قضيّة معلول
أشرنا في عدد سابق إلى أنّ اللّجنة القانونيّة للترجي اكتشفت أنّ المدرّب السابق للجمعيّة نبيل معلول لم يسحب القضيّة التي كان قد رفعها للمطالبة بمبلغ ضخم يقدّر بأكثر من مليار. وقلنا إنّ المحاكم المختصّة ستنظر في الملف من جديد يوم 22 فيفري (أي يوم أمس). وتؤكد مصادرنا أنّ صاحب الدعوى طالب بتأجيل البتّ في الملف. ولم تستبعد مصادرنا الموثوق بها أن يكون هذا الإجراء بمثابة التّمهيد لغلق القضيّة بقرار من صاحبها الذي تسبّب في جدل كبير لاعبا، ومدرّبا، ومحلّلا. (وذلك في انتظار التأكيد).

google-playkhamsatmostaqltradent