الترجي الرياضي: استمرارية تطوّر الأداء. انتظام النتائج. وتقاليد حسم المواجهات

الترجي الرياضي: استمرارية تطوّر الأداء. انتظام النتائج. وتقاليد حسم المواجهات


لقد كسب الأحمر والأصفر في أعقاب دربي الأمس ثلاث نقاط ثمينة جدا وخرج أكبر مستفيد من هذه الجولة الثانية لمرحلة البلاي أوف حيث انفرد مبكرا بالمركز الأول معلنا عن كل طموحاته في العودة هذه السنة إلى التتويج باللقب الأول والأبرز في بلادنا..ولعل الأهم من النقاط الثلاث هو أن أبناء المدرب فوزي البنزرتي لم يسرقوا انتصارهم وأحدثوا تفوقهم على جارهم عن جدارة واستحقاق مؤكدين التطوّر الكبير الذي يسجلونه في هذه الفترة على مستوى الأداء من الناحيتين الدفاعية والهجومية على حد السواء وكانوا أمس قادرين على الخروج بفوز بفارق أعرض بالنظر إلى السيطرة التي فرضوها على منافسهم من جهة وإلى الفرص السانحة للتهديف التي خلقوها من جهة أخرى..
استيعاب درس الدربي الفارط
الملاحظة الأبرز التي يمكن الخروج بها بعد لقاء أمس هو أن الإطار الفني ولاعبي الترجي الرياضي استوعبوا الدرس مليّا من الدربي الأخير الذي انهزموا فيه في إياب المرحلة الأولى..
 الإطار الفني عدّل اختياراته المتعلقة أولا بالخطة التكتيكية  وثانيا بالتشكيلة الأساسية حيث اعتمد الطريقة التي تتماشى مليّا وإمكانيات مجموعته بالتعويل على لاعبي رواق والإكتفاء بمتوسطي ميدان دفاعيين وهذا ما دعّم الجانب الهجومي للفريق وأعطى أكثر توازن للتشكيلة التي شهدت بالمناسبة تغييرات مؤثرة مقارنة مع دربي المرحلة الأولى وذلك بدخول البدري وبن يوسف اللذين أضافا ما كان ينقص هجوم الأحمر والأصفر في لقاء الأجوار الأخير..
من جهة أخرى تمثل استيعاب الدرس بالنسبة للاعبين في الروح الإنتصارية التي تميّزوا  بها أمس وتفوّقهم في الحوارات الثنائية التي جمعتهم بالأفارقة وهو العامل الأكثر تأثيرا في مثل هذه المواجهات..
لقد كانت الإستفادة كبيرة جدا من هزيمة دربي المرحلة الأولى والتي فتحت أعين المدرب فوزي البنزرتي ولاعبيه على السلبيات والهفوات ومكنتهم من تعديل الأوتار في الوقت المناسب وفي المواجهة الحاسمة..
بقير يتدارك أمره في الوقت المناسب
كنا قد شددنا في مقالاتنا السابقة على نقطة الضعف في أداء الأحمر والأصفر خلال كل المقابلات الأخيرة والمتمثلة أساسا في دور صانع الألعاب وفشل كل من بقير ومنصر في الإضطلاع به على النحو الذي يتماشى وطموحات فريق كبير يطمح إلى التتويج بالألقاب..
أمس تغيّرت العديد من الأشياء على هذا المستوى ويمكن القول إن سعد بقير تدارك أمره كأفضل ما يكون وفي الوقت المناسب حيث ظهر بوجه أحسن بكثير من اللقاءات الأخرى وقام بدوره على النحو المطلوب وساهم بقسط كبير في انتصار فريقه بما أن كان صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للبدري في لقطة الهدف الثاني..
بقير مدعو اليوم إلى البقاء في المستوى الذي أظهره أمس وبالتالي تأكيد استفاقته خلال المقابلات القادمة ناهيك وأن الدور الذي يضطلع به هام جدا لفريق يخوض كل مقابلاته من أجل الإنتصار ويحتاج إلى كل نقاط قوته الهجومية التي يعد سعد بغير أبرزها بوصفه صانع ألعاب المجموعة..
التأكيد المقنع
مقابل التدارك من جانب سعد بغير جاء التأكيد مقنعا أمس من الرباعي الذي قلنا عنه في أحد مقالاتنا السابقة أنه يمثل نقطة القوة الهجومية البارزة في أداء فريق باب سويقة والمتألف من إيهاب المباركي وغيلان الشعلالي والفرجاني ساسي وأنيس البدري...
هذا الرباعي كان مرة أخرى مصدر خطورة وقوة الترجي الرياضي والمساهم الأبرز في اجتياز عقبة الجار بسلام وامتياز فكل الهجومات التي هددت مرمى بن مصطفى خرجت من أقدام هؤلاء اللاعبين الذين كانت مساهمتهم فعالة في إحداث الفارق وصنع الإنتصار..
الفرجاني ساسي كان دون منازع رجل الدربي وشكل محرار أداء الترجيين ونجح بشكل كبير في عملية بداية الهجمة من الخلف والتدرج بها على  النحو الأفضل الضامن لخلق الخطر فيما وفق غيلان الشعلالي كعادته في تأمين الدورين الهجومي والدفاعي في خط الوسط وتحرك باستمرار وبلا هوادة لقطع هجومات الأفارقة وكذلك لتغذية المهاجمين بالكرات السانحة لصنع الفارق على غرار كرة الهدف الأول في اتجاه المباركي الذي كان مرة أخرى حاسما على المستوى الهجومي وصاحب التمريرة الحاسمة التي فتحت أبواب الشباك أمام سعد بقير وكانت تمريرة رائعة جمعت بين الإندفاع البدني والفنيات على حد السواء مؤكدة بالمناسبة سعة إمكانيات هذا اللاعب والدور الحاسم الذي يلعبه من الناحية الهجومية على وجه الخصوص في أداء فريق باب سويقة...
أما أنيس البدري فقد أكد مجددا أنه أحد أفضل اللاعبين في بطولتنا بفضل فنياته الكبيرة التي تسمح له باجتياز أي مدافع وإحداث الخطر على المنافس وكذلك بفضل نضجه التكتيكي المتميّز الذي يساعده على التأقلم مع مختلف الوضعيات وجل الرسومات التكتيكية وقد توّج البدري إضافته الهجومية الواضحة بهدف على غاية من الروعة من ناحية التمهيد وكذلك اللمسة الأخيرة..
نبقى مع العناصر التي أضحت تمثل اليوم نقطة قوة بارزة في التشكيلة ا

تابعنا من هنا

google-playkhamsatmostaqltradent